26/10/07

الله و أنا

أشعر أن العلاقة بين الخالق عز و جل و العبد علاقة خاصة. ما معنى علاقة خاصة؟ هل هي التي يتخفى العبد فيها عن عيون الناس و لا يظهر منها شيء؟! ربما. قد يقول البعض أن العبد يجب عليه طاعة الخالق عز وجل في أمور ظاهرة لا تقبل الخفية و عدم الظهور . هذه بداية جيدة.
إذن ما هي الأشياء التي لا يمكن للعبد الإختباء و هو يؤديها؟! سؤال لنبدأ
أولا : يجب أن يصلي العبد الصلوات الخمس في المسجد
ثانيا : إذا قام العبد بالحج فلا يمكن أن يتخفى (حتى وإن أراد) , أليس كذلك
هل هناك أي مظهر من مظاهر الدين لا يمكن للعبد إخفائها؟! هل يوجد؟
أعتقد أن هاتين الفريضتين و ليس غيرهما هما ما لا يمكن لأي عبد أن يخفيهما
نعود للعلاقة الخاصة
كان الناس فيما مضى يسألون أسئلة من الممكن أن نصفها بأنها أسئلة ذكية
ونعلم جميعا أن الأسئلة الذكية تؤدي إلى اجابات ذكية أيضا
أسئلة تؤدي بهم إلى ما يحتاجون أن يعرفوه حسب العلاقة التي يحددوها هم بينهم و بين الله
أسئلة لا ترهققهم ولا تؤدي بهم إلى شحن كاذب يؤدي بهم إلى عمل زائد عن طاقاتهم يدعونه بعد فترة
أسئلة تناسب قدراتهم
وكانت الإجابة من الرسول صلى الله عليه وسلم على أسئلتهم تتناسب مع كل سائل على حده
كلُ و قدراته . . كلُ و ما يدور في عقله و ما يشغله
وهكذا سار على هذا النهج الخلفاء من بعده و من بعدهم التابعون
ما الفارق بين هذا الجو والجو المنتشر حاليا
هناك حمى استشرت في البلد وهي حمى التدين السطحي
إذا لبس الشخص جلبابا أبيض و أرخى لحيته و حفظ من الأحاديث ما يجعله قادرا على أن يتحدث أمام الناس بما لا يعلمونه أصبح بين الناس لقبه الشيخ فلان؟! أهكذا
أمعقول هذا؟
الناس تتعلم العلم اليوم
وتستذكره غدا
وتفتي بعد غد
وتتطاول على الأئمة الكبار بعد بعد غد
هذا ما نعيشه الآن
لا أجد إلا أن أدعو للتعقل فالعلاقة بين العبد و ربه لا يمكن أن تكون تجارة و شهرة . . فرب إمام مسجد في بلد مغمور اتقى عند الله من مشايخ الفضائيات
و هنا سؤال آخر : هل يتاجر المشايخ بنا؟! نعم هل يتاجرون بنا؟
الشيخ الذي يشعر في نفسه أنه ليس أهلا للفتوى , لماذا يفتي؟
والأدهى و الأمر لماذا يتعصب له الناس؟ أهي حمى الجهل؟
أتحدي أي متلقي يراجع أحاديث أو أقوال أوردها أي خطيب في خطبة بل هو يجادل بلا علم
و حينما تسألو وتقول له العقل و المنطق يقولان . . ينظر إليك شذرا و يقول أبعد كلام الله كلام , أو بعد كلام النبي صلى لله عليه وسلم كلام ؟
يا أخي بأي فهم تفهم كلام النبي أو بأي اسناد
هل نمشي وراء العلماء الذين يحتجون بأضعف الأحاديث؟ هل نترك طلب الرزق لنجادل في ارضاع الكبير و بول النبي و جلد الصحفيين
أي ضياع للوقت هذا
نحن في احتياج لما يبنى عليه عمل يفيد الناس في حياتهم و آخرتهم
حَدَّثَنِي اَبُو خَيْثَمَةَ، زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، - وَهَذَا حَدِيثُهُ - حَدَّثَنَا اَبِي، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ كَانَ اَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ فَانْطَلَقْتُ اَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ اَوْ مُعْتَمِرَيْنِ فَقُلْنَا لَوْ لَقِينَا اَحَدًا مِنْ اَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَاَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلاَءِ فِي الْقَدَرِ فَوُفِّقَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَاخِلاً الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ اَنَا وَصَاحِبِي اَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالاخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَظَنَنْتُ اَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلاَمَ اِلَىَّ فَقُلْتُ اَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ اِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْانَ وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ - وَذَكَرَ مِنْ شَاْنِهِمْ - وَاَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ اَنْ لاَ قَدَرَ وَاَنَّ الاَمْرَ اُنُفٌ ‏.‏ قَالَ فَاِذَا لَقِيتَ اُولَئِكَ فَاَخْبِرْهُمْ اَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَاَنَّهُمْ بُرَاءُ مِنِّي وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ اَنَّ لاَحَدِهِمْ مِثْلَ اُحُدٍ ذَهَبًا فَاَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي اَبِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ اِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لاَ يُرَى عَلَيْهِ اَثَرُ السَّفَرِ وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا اَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ اِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ اِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اَخْبِرْنِي عَنِ الاِسْلاَمِ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الاِسْلاَمُ اَنْ تَشْهَدَ اَنْ لاَ اِلَهَ اِلاَّ اللَّهُ وَاَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ اِنِ اسْتَطَعْتَ اِلَيْهِ سَبِيلاً ‏.‏ قَالَ صَدَقْتَ ‏.‏ قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْاَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ‏.‏ قَالَ فَاَخْبِرْنِي عَنِ الاِيمَانِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ اَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ صَدَقْتَ ‏.‏ قَالَ فَاَخْبِرْنِي عَنِ الاِحْسَانِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ اَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَاَنَّكَ تَرَاهُ فَاِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَاِنَّهُ يَرَاكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَاَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِاَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَاَخْبِرْنِي عَنْ اَمَارَتِهَا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ اَنْ تَلِدَ الاَمَةُ رَبَّتَهَا وَاَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِي ‏"‏ يَا عُمَرُ اَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ اَعْلَمُ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَاِنَّهُ جِبْرِيلُ اَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ ‏"‏ ‏.‏
هذا الحديث ورد في صحيح مسلم
وهذه مراتبه
إذا أراد الفرد منا أن يكون متدينا فإنه يستشير قلبه أولا ويقوم بما يستطيع أن يداوم عليه ولا يستمع لإسهال الفتاوى المصاب به الجتمع حاليا
اللهم تب علينا جميعا واغفر لنا اسرافنا في أمرنا و اعف عنا و أحسن خاتمتنا و ارحمنا واغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت

1 comments:

أبوالمجد يقول...

ادعو معي الله أن يحسن أخلاقنا
و أن يصلح أحوالنا
فجل ما ينقصنا
صلاح النفوس